محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
15
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
جائز ، سواء كان الموكل حاضرًا أو غائبًا ، صحيحًا أو مريضًا ، رجلاً أو امرأة ، سواء في ذلك رضي الخصم أو لم يرض . وعند مُحَمَّد إلا أن يكون الوكيل عدوًا للخصم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تصح وكالة الصبي ، وبه قال ابن نصر المالكي ، وقال : لا يعرف فيه عن مالك شيء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يصح إذا كان يعقل أو يميز . وحكى أبو بكر من الحنابلة عن أَحْمَد أنه إذا وكَّل الصبي في الطلاق لم يطلِّق حتى يبلغ ، واختاره المزني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وكَّل المسلم ذميًّا في شراء خمر أو خنزير لم يصح ، فإذا اشترى له الذمي ذلك لم يصح الشراء للمسلم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح الشراء للمسلم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء لا تصح الوكالة إلا في تصرف معلوم ، فإن قال : وكلتك في قليل أو كثير لم يصح . وعند ابن أبي ليلى يصح ، ويملك بذلك كل شيء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء يجوز التوكيل في إثبات القصاص وحد القذف عند الحاكم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ لا يصح التوكيل فيهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز التوكيل في استيفاء الحدود مع غيبة الموكل قولاً واحدًا وبه قال أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، ولا يجوز قولاً واحدًا . وقَوْلَانِ : أحدهما يجوز ،